![]() |
دخل قانون تحديث الشرطة الاتحادية الألمانية حيز التنفيذ في 28 أكتوبر 2026، موسعًا صلاحياتها في مراقبة المناطق المحظور فيها حمل الأسلحة والسكاكين ضمن نطاق السكك الحديدية، وفي طلب الاحتجاز تمهيدًا للترحيل. وتشمل التغييرات أيضًا أدوات رقمية جديدة لرصد المخاطر ومواجهة الطائرات المسيّرة.
وتعني التعديلات أن المسافرين في المناطق المعنية قد يخضعون لتفتيش لا يستند إلى اشتباه فردي. أما الصلاحيات المتعلقة بالترحيل فترتبط بشروط محددة في قانون الإقامة، ولا تشمل جميع الأجانب أو كل من يحمل وثيقة تعليق الترحيل «Duldung» تلقائيًا.
تفتيش في مناطق حظر الأسلحة
بحسب الحكومة الاتحادية، يمنح القانون الشرطة الاتحادية صلاحية إجراء رقابة دون اشتباه فردي في مناطق حظر الأسلحة والسكاكين في نطاق السكك الحديدية. وهو جزء من تحديث قانون تعود أجزاء كبيرة منه إلى عام 1994، وتعمل بموجبه قوة يزيد عدد أفرادها على 50 ألفًا.
وتشمل الصلاحيات الجديدة مراقبة الاتصالات لأغراض وقائية، واستخدام المسيّرات لرصد المخاطر والتصدي للمسيّرات الخطرة، وفرض التزامات بالحضور لدى الجهات المختصة وحظر التواجد في أماكن معينة. كما أُضيفت صلاحيات للكشف الآلي عن أنماط حركة وأجسام وأماكن قد تشير إلى خطر، وللكشف البيومتري في الوقت الفعلي.
من تشملهم صلاحية طلب احتجاز الترحيل؟
ينص البند 3a من المادة 71 في قانون الإقامة على اختصاص الشرطة الاتحادية بتقديم الطلب الأول للاحتجاز أو احتجاز المغادرة، وبالتوقيف للإعداد للترحيل وتأمينه، عندما تعثر على الشخص ضمن نطاق اختصاصها ويكون ملزمًا بالمغادرة بموجب قرار قابل للتنفيذ.
ويشترط النص أن يكون الترحيل غير معلّق، أو أن يكون تعليقه بسبب غياب وثائق السفر مع تقدير الشرطة إمكانية الحصول على الوثائق اللازمة خلال 6 أشهر. لذلك لا تُعامل حالات «Duldung» جميعها بالطريقة نفسها؛ إذ يحدد سبب تعليق الترحيل ومدى توافر الشروط القانونية نطاق تطبيق هذه الصلاحية.
وتبقى الإجراءات الأخرى المتعلقة بالإقامة والجوازات وطلبات تمديد الاحتجاز خاضعة لتوزيع الاختصاصات المنصوص عليه في القانون. فالتعديل يتعلق بمن يتولى الطلب الأول والإجراءات المرتبطة به، وليس بنقل جميع قرارات الإقامة إلى الشرطة الاتحادية.
قرار قضائي وضوابط للاحتجاز
لا يعني توسيع اختصاص الشرطة أن الاحتجاز يصبح تلقائيًا. فالمادة 62 تربط احتجاز تأمين الترحيل بأمر قضائي، وتحظره إذا أمكن تحقيق الغرض بوسيلة أخف، وتلزم بقصره على أقصر مدة ممكنة. وينص القانون على عدم احتجاز القاصرين والأسر التي تضم قاصرين لهذا الغرض من حيث المبدأ.
وفي الحالات الاستثنائية التي يسمح فيها بالتوقيف المؤقت قبل صدور الأمر القضائي، يجب عرض الشخص على القاضي دون إبطاء. وبذلك يختلف تقديم الشرطة طلب الاحتجاز عن صدور القرار القضائي الذي يبت فيه.
