
آخر تحديث: 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
أكدت هيئة الصحة العامة الفرنسية، في تحديث نشرته الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تسجيل أول إصابة بشرية موثقة بفيروس شاموندا لدى مريض يعاني ضعفًا شديدًا في المناعة وتوفي لاحقًا. وشددت الهيئة على أنه لم تُرصد حتى الآن أدلة على انتقال الفيروس بين البشر أو خطر صحي على عموم السكان، فيما تتواصل التحقيقات لمعرفة مصدر العدوى.
تحقيق في مصدر العدوى
أُبلغت السلطات الصحية بالحالة في 7 أكتوبر، وكان المريض يُعالج من اضطراب عصبي خطير في مستشفيات ليون. وأكدت تحاليل عينات بيولوجية متعددة وجود الفيروس. وترجح التحقيقات انتقال العدوى عبر لدغة حشرة لاسعة صغيرة من جنس «Culicoides»، لكن هذا الاحتمال لم يُحسم، وتُدرس مصادر أخرى محتملة، بما فيها بيئة المريض وتنقلاته واحتمالات تعرضه للحيوانات أو الحشرات.
وأوضح المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، في بيان بتاريخ 22 أكتوبر، أن التحقيق لا يزال يشمل تحديد ما إذا كان الفيروس قد تسبب في الوفاة أو أسهم فيها. وقال إن الحالة سُجلت لدى شخص جعلته حالته المرضية أكثر عرضة للعدوى ومضاعفاتها مقارنة بعامة السكان.
إعلان
متابعة أوروبية وأبحاث في ألمانيا
وفي ألمانيا، أعلن معهد فريدريش لوفلر الاتحادي لأبحاث صحة الحيوان بدء دراسات أولية للكشف عما إذا كانت لدى أشخاص أجسام مضادة لفيروس شاموندا. ووصف المعهد الحالة الفرنسية بأنها الأولى والوحيدة المعروفة عالميًا لدى البشر وقت نشر بيانه في 22 أكتوبر، مؤكدًا عدم وجود مؤشرات إضافية على تهديد صحة عموم السكان.
وبحسب المعهد، رُصد الفيروس منذ صيف 2026 أساسًا لدى الأبقار والأغنام والماعز في ألمانيا ودول أوروبية أخرى، وكانت معظم إصابات هذه الحيوانات مصحوبة بأعراض خفيفة. أما لدى الخيول فسُجلت حالات منفردة بأعراض عصبية شديدة.
وأشار المركز الأوروبي إلى أن نشاط الحشرات الناقلة يتراجع عادة مع انخفاض درجات الحرارة، وأنه يعمل مع المختبر المرجعي الأوروبي المعني لتعزيز القدرة على الفحص ودعم الدول في اكتشاف أي حالات محتملة أخرى. ولا تزال أنواع الحشرات المسؤولة تحديدًا عن انتقال العدوى في هذه الحالة غير معروفة.
وخلال إحاطة للأمم المتحدة في جنيف يوم 23 أكتوبر، قالت منظمة الصحة العالمية إن المعطيات المتاحة تشير إلى حالة معزولة، وإن انتشارًا أوسع يُعد غير مرجح في هذه المرحلة. وتواصل المنظمة التنسيق مع السلطات الفرنسية لتقييم طرق الانتقال والمخاطر المحتملة.
المصادر
هيئة الصحة العامة الفرنسية، تحديث 23 أكتوبر 2026
المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، 22 أكتوبر 2026
معهد فريدريش لوفلر، 22 أكتوبر 2026
إحاطة الأمم المتحدة في جنيف وتصريحات منظمة الصحة العالمية، 23 أكتوبر 2026