
اتفقت ألمانيا و7 دول على مواصلة الحوار بشأن نزاعات المنطقة وأمن الملاحة، عقب اجتماع لوزراء خارجيتها في إسطنبول يوم 23 أكتوبر 2026. وأكد بيان نشرته وزارة الخارجية الألمانية في 24 أكتوبر ضرورة التعامل مع الأزمات عبر الدبلوماسية وخفض التصعيد، والعمل على حلول تفاوضية دائمة وفق قرارات الأمم المتحدة.
وشارك في الاجتماع وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة، إلى جانب تركيا ومصر وباكستان والسعودية. وتناولت المحادثات النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني والحاجة إلى حل الدولتين عن طريق التفاوض، إضافة إلى هجمات الحوثيين على السعودية والحكومة اليمنية.
الممرات البحرية في صدارة المحادثات
واحتل أمن الملاحة وحرية حركة السفن موقعًا رئيسيًا في النقاش، مع تناول التوترات في مضيقي هرمز وباب المندب والبحر الأسود. وقال الوزراء إنهم ملتزمون بمواصلة المساهمة في الجهود الدبلوماسية الرامية إلى دعم السلام والاستقرار، ومعالجة الآثار الأمنية والاقتصادية والتجارية لهذه الأزمات.
إعلان
وقبل توجهه إلى إسطنبول، قال وزير الخارجية الألماني Johann Wadephul إن اللقاء عُقد بمبادرة ألمانية تركية، ووصفه بأنه أول اجتماع بهذه الصيغة. وأوضح أن الدول المشاركة تسعى إلى البحث عن مسارات جديدة للتعامل مع نزاعات تؤثر في أمنها واقتصاداتها، عبر تعاون يتجاوز الأطر المعتادة.
وربط الوزير الألماني الهجمات على الممرات البحرية بتعطل إمدادات الطاقة والأسمدة وتأثيرات يشعر بها المستهلكون في محطات الوقود والمتاجر. كما اتهم روسيا باستهداف شحنات الحبوب في البحر الأسود، وقال إن ذلك يهدد إمدادات الغذاء إلى دول تعتمد على القمح. ووضع هذه الملفات ضمن أسباب جمع الشركاء الأوروبيين والقوى الإقليمية حول طاولة واحدة.
موقف منفصل للمجموعة الرباعية
وفي بيان منفصل صدر عن اجتماع مجموعة R4، التي تضم تركيا ومصر وباكستان والسعودية، شددت الدول الأربع على أهمية حماية الملاحة واستمرار حركة السفن. وربطت تعطّل الممرات البحرية باضطراب سلاسل توريد الطاقة والأسمدة والغذاء، ودعت إلى استئناف مرور آمن ومنتظم ودون عوائق عبر مضيق هرمز.
كما دعت المجموعة الرباعية إلى معالجة النزاع المتصل بإيران عبر الدبلوماسية والحوار، وتجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما فيها السفن. وأدانت هجمات الحوثيين على السعودية والملاحة التجارية، وطالبت بوقف الأعمال العسكرية والعودة إلى المسار السياسي.
وفي الملف الفلسطيني، أكدت الدول الأربع دعم قيام دولة فلسطينية على أساس حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وطالبت باستمرار تدفق المساعدات الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة. أما البيان المشترك للدول الثماني فركز على الحاجة إلى حل الدولتين بالتفاوض، واختُتم باتفاق المشاركين على استمرار الحوار بهذه الصيغة للمساهمة في منع النزاعات وتعزيز الاستقرار.
المصادر
وزارة الخارجية الألمانية: البيان المشترك للدول الثماني، 24 أكتوبر 2026
وزارة الخارجية الألمانية: تصريحات Johann Wadephul قبل الاجتماع، 23 أكتوبر 2026
وزارة الخارجية التركية: البيان المنفصل لمجموعة R4، 23 أكتوبر 2026