
آخر تحديث: 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
أعلنت الحكومة الألمانية يوم الجمعة 23 أكتوبر/تشرين الأول 2026 دعم مبادرة «Global Authentic Memory Initiative» المعروفة اختصاراً باسم GAMI، لحماية المواد التاريخية الرقمية من التزييف المرتبط بالذكاء الاصطناعي. وتبلغ المساهمة الاتحادية 100 ألف يورو، إلى جانب 300 ألف يورو من مؤسسة Google.org، ليصل الدعم المعلن إلى 400 ألف يورو.
يستهدف المشروع الأرشيفات والمتاحف ومواقع التذكّر والمؤسسات البحثية. فالمشكلة لا تقتصر على صور أو مقاطع مصطنعة تُنشر باعتبارها حقيقية؛ بل تشمل أيضاً إمكان التشكيك في تسجيلات أصلية ورفضها بحجة أنها صُنعت بالذكاء الاصطناعي.
كيف يُثبت أصل الملف؟
وفق الوثائق التقنية للمبادرة، تُحسب لكل صورة أو تسجيل أو وثيقة بصمة رقمية داخل المؤسسة التي تحتفظ بها. ثم تُربط هذه البصمة بتوقيع المؤسسة وختم زمني قابل للتحقق. وعند مقارنة الملف لاحقاً، يبيّن الفحص ما إذا كان مطابقاً للنسخة التي جرى توثيقها أو تغيّر منذ ذلك الوقت.
ولا يتطلب هذا الإجراء نقل الملفات الأصلية إلى منصة المبادرة. فالذي يُحفظ هو سجل الإثبات والبصمة الرقمية والبيانات الوصفية التي تختار المؤسسة إتاحتها، بينما تبقى المواد نفسها تحت سيطرتها. كما يتيح النظام معرفة الجهة التي وقّعت الإثبات والتاريخ الذي كان الملف موجوداً فيه بهذه الصيغة.
إعلان
تجارب في مواقع التذكّر ببافاريا
نشأت المبادرة غير الربحية من بيئة جامعتي ميونخ التقنية ولودفيغ ماكسيميليان في ميونخ (München)، بولاية بافاريا (Bayern). وبحسب البيان الحكومي، أُنجزت تجارب أولية مع موقعي التذكّر في داخاو (Dachau) وفلوسنبورغ (Flossenbürg). ويأتي الدعم بعد تحذيرات أطلقتها مواقع تذكّر بجرائم النازية في يناير/كانون الثاني من مخاطر الخلط بين الوثائق الأصلية والمحتوى المصطنع.
ما حدود هذه الحماية؟
توضح المبادرة أن إثبات المصدر وسلامة الملف لا يعني الحكم على صحة كل عبارة وردت فيه أو على تفسيره التاريخي. كما أنه لا يمنع الآخرين من إنشاء صور مزيفة، ولا يجعل غياب سجل توثيق دليلاً كافياً على أن مادة ما غير حقيقية.
المصادر
الحكومة الألمانية: دعم GAMI لحماية التراث التاريخي من التزييف، 23 أكتوبر 2026