
أحال القضاء الألماني يوم 27 أكتوبر 2026 أسئلة جوهرية إلى محكمة العدل الأوروبية بشأن مسؤولية Facebook عن حذف منشورات تنسب إلى أشخاص تصريحات لم يقولوها. وعلّقت المحكمة الاتحادية العليا في Karlsruhe النظر في دعوى السياسية ريناته كوناست ضد Meta، إلى حين ورود الإجابة من Luxemburg.
القضية تهم مستخدمي شبكات التواصل الذين تتكرر بحقهم ادعاءات كاذبة: هل يكفي أن تحذف المنصة المنشور الذي أُبلغت عنه، أم عليها أن تبحث أيضًا عن نسخه المتشابهة وتحذفها؟ الإحالة الجديدة لا تحسم هذا الخلاف بعد.
منشور محذوف ونسخ تعود باستمرار
بدأ النزاع بعد تداول صورة لكوناست مرفقة بعبارة مختلقة بشأن الاندماج واللغة التركية، منذ عام 2015. وحذفت Meta منشورات أُبلغت بها، لكن نسخًا أخرى استمرت في الظهور بعناوين إلكترونية مختلفة.
وتطالب كوناست بإزالة النسخ المتطابقة في جوهرها من دون إلزامها بتقديم رابط كل نسخة على حدة. في المقابل، تقول Meta إن دورها كمزود استضافة محايد لا يفرض عليها البحث الاستباقي عن كل منشور مشابه.
إعلان
ما الذي ستبحثه المحكمة الأوروبية؟
بحسب وكالة AFP، تتناول الأسئلة مسؤولية شبكات التواصل عن حماية البيانات، وحدود امتيازات المسؤولية الممنوحة لخدمات الاستضافة، وما إذا كان فحص المحتوى المشابه يمكن أن يتطلب مراجعة بشرية إلى جانب الوسائل الآلية.
وكانت محكمة الاستئناف في Frankfurt am Main قد أيدت في 2024 حق كوناست في وقف نشر المحتوى، لكنها رفضت طلب التعويض. ويخضع هذا الحكم الآن للمراجعة أمام المحكمة الاتحادية العليا.
لا حكم نهائي حتى الآن
سبق أن توقفت الإجراءات في 2025 انتظارًا لحكم أوروبي في قضية أخرى تخص الأسواق الإلكترونية. وبعد صدوره، رأت المحكمة الألمانية أن تطبيق تلك المبادئ على شبكات التواصل يحتاج إلى توضيحات إضافية.
لذلك لا تعني خطوة اليوم صدور إلزام نهائي جديد على Facebook، ولا إقرار تعويض تلقائي للمتضررين. ويبقى النزاع حول مدى واجب البحث والحذف مفتوحًا في الملف VI ZR 64/24.