
توسّع الحكومة الألمانية قدراتها على اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة بصورة مستقلة، وتدفع نحو معايير أمان مشتركة، في وقت تتزايد فيه قدرة هذه الأنظمة على تنفيذ مهام رقمية معقدة. وكشف ملخص نشره البوندستاغ في 27 أكتوبر 2026 تفاصيل رد حكومي مؤرخ في 20 أكتوبر على أسئلة بشأن مخاطر النماذج اللغوية الكبيرة وحدودها.
ويهم هذا التوجه الشركات والإدارات التي تعتمد على خدمات الذكاء الاصطناعي، وكذلك مستخدميها في ألمانيا: فالملف يجمع بين سلامة الأنظمة واستمرار الوصول إليها وتقليل الاعتماد على مزود تقني واحد.
اختبارات مستقلة بدل الاكتفاء بوعود الشركات
بحسب الرد، يعمل المعهد الألماني لسلامة وأمن الذكاء الاصطناعي على جمع الخبرات وفحص قدرات النماذج القوية ومخاطرها. وترى الحكومة أن التأكد المستمر من إمكان التحكم بهذه الأنظمة واستخدامها بأمان يحتاج إلى مزيد من البحث والتعاون الدولي.
وفي مثال محدد، أوضحت أن المكتب الاتحادي لأمن المعلومات BSI يتبادل المعلومات مع Anthropic بشأن نموذج «Claude Mythos»، واطلع على طريقة عمله، لكنه لم يجرِ اختبارًا مستقلًا له حتى تاريخ الرد. أما القدرات الواسعة في اكتشاف ثغرات البرمجيات فوردت بوصفها معلومات أعلنتها الشركة.
إعلان
خدمات سيادية وتقليل التبعية
وتشير الحكومة إلى إتمام إجراء إسناد عقد إطاري لخدمات منصات ذكاء اصطناعي آمنة وسيادية، بقيمة تصل إلى 250 مليون يورو، إلى ائتلافي شركات تقودهما T-Systems وSVA. وهذا سقف للعقد الإطاري، وليس إعلانًا عن صرف المبلغ كاملًا.
كما تراهن على المعايير المفتوحة والحلول القابلة للتشغيل معًا، لتوسيع خيارات الجهات المستخدمة وتسهيل الانتقال بين المزودين. وأورد الرد أن المرحلة الثانية من مشروع «Agentic AI Hub»، التي بدأت في أكتوبر، تجمع 38 بلدية و17 شركة ناشئة أو في طور التوسع لإدخال حلول الذكاء الاصطناعي الوكيل إلى الممارسة الإدارية.
ما الذي تغيّر للمستخدمين؟
الرد الحكومي يشرح أعمال التقييم والمشروعات القائمة، ولا يعلن حظرًا جديدًا على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي للأفراد. وتؤكد الحكومة وجود متطلبات أوروبية ملزمة لتقييم النماذج ذات المخاطر النظامية وتقليل مخاطرها، مع متابعة تنفيذها من مكتب الذكاء الاصطناعي الأوروبي.
ولا تخطط الحكومة حاليًا لإصدار تقرير مستقل يجمع مجمل مخاطر الذكاء الاصطناعي التوليدي، لكنها تقول إن مراقبة التطورات وتقييم الحاجة إلى إجراءات إضافية مستمران.